صوت الحق والعدل - في هذة الأيام كل من يحتك بالمواطنين بطريقة مباشرة او غير مباشرة يشعر بإن الكثير لديهم حالات أكتئاب وقرف وملل نتيجة الضغط النفسي الذي يتعرض له الغالبية العظمى من المواطنين, وعندما تسأل عن السبب يقول لك وبطريقة فيها احباط وقلق لا أعرف بس والله قرفان وزهقان ... والسؤال المطروح ما هو سبب هذا الفيروس ؟ وهل هذا الفيروس قد اصاب الاردنيون نتيجة عدوى معينه أنتقل للغالبية العظمى من المواطنين العادين والتي ليس لديهم مناعة للنكد والقرف ؟
اعتقد أنه هناك اسباب كثيرة وعديدة أدت إلى هذا القرف والزهق والأحباط ومن اهمها التخبط في القرارات الحكومية مما تسبب في الترهل الاداري والذي انعكس سلبيا على الوضع الاقتصادي للوطن بشكل عام وعلى المواطن بشكل خاص حيث تسبب في ارتفاع أسعار معظم السلع المتداوله في الاسواق ، و كذلك الظروف السياسية المحيطة بالمنطقة والتي ساهمت بتدهور الوضع الاقتصادي اكثر للأسرة نتيجة استقبال اعداد كبيرة من اللاجئين مما ساهم في الزيادة باارتفاع اسعار كل السلع ايضا ، وكذلك انعدام العدالة الاجتماعية بين المواطنين بالإضافة إلى بعض الامور الأخرى والتي أثرت كثيرا على نفسيات المواطنين حيث أدى كل هذا إلى التوتر والضغط النفسي الكبير على رب الأسرة بالدرجة الأولى والذي انتقل تلقائيا الى مختلف أعضاء الأسرة سواء الزوجة أو الأبناء ثم انتشر بسرعة حتى وصل إلى أبناء الحي ومن بعدها انتشر سريعا ليشمل المجتمع بالكامل فمثلا : الناس لم تعد تستطيع تأمين متطلبات الأسرة الأساسية نتيجة البطالة بين ابنائها الخريجين فما بالك إذا أرادت أن تعيش حياة كريمة في منزل او شقة محترمة تأويه هو واسرته فكيف لموظف راتبه محدود ولديه أسرة قادر على شراء شقة عادية ومتواضعة سعرها بالحد الادنى 60 الف دينار . حتى لو تحقق هذا الحلم بشراء شقة وعند السكن بالشقة يصحى في اليوم التالي على اصوات الاليات والتي تحفر بجانب شقته ليتفاجئ : بأن أحد المقاولين قرر عمل خمس مشاريع أسكان كبيرة بحيث يحتوي كل مشروع على 80 شقة استوديوهات وهذا يعني 400 شقة استوديو أي بمعدل 1500 فرد دخلوا الحي فجأة وباشكال وجنسيات وأخلاقيات وعادات مختلفة وأصبحوا جيرانه . فكيف له ان ييعيش مستقرا وبنفسية مرتاحة ومطمئنةوكل يوم نشاهد جرائم مختلفة
فكيف يمكن لموظف أو مواطن عادي يستطيع أستأجار شقة بسعر 250 دينار وراتبه الشهري 350 دينار ؟ .. رمضان على الابواب والأسر تحتاج الى مصاريف اضافية في هذا الشهر فكيف للأسر الفقيرة والتي ليس لها اي دخل ان تعيش حياة طبيعية ؟
ما زالت مقتنع بأن الوزارات المسؤولة عن الفقر في الاردن يجب ان تقدم للمحاكمة بتهمة الاهمال نتيجة فشلها في محاربة هذة الافة .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق