صوت الحق والعدل - أشارت دراسة تقيمية بحثية لعام 2015 الى الجهود الأردنية في مواجهة جريمة الاتجار بالبشر أستندت لوجهة نظر عدد من القضاة في المحاكم الأردنية , كما اعتمدت أيضآ على إحصائيات أولية لمديرية الأمن العام منذ عام 2009 -2014, بينت عدد من القضايا التحقيقية في الأتجار بالبشر, توصلت الدراسة من خلالها إلى أن الجهود لازالت متفاوته بين متوسطه وكبيرة في مكافحة هذه الجريمة وبحاجة لبذل جهد أكبر وتفعيل أكبر للخطوات التي اتخذها الأردن في سبيل مواجهة هذا النوع من الجرائم المستحدثة وذلك برفع مستوى الوقاية والحماية والملاحقة القضائية وحصر حجم واقع هذه الجريمة في الأردن وهل هي موجودة فعليا وتشكل خطرآ حقيقآ , أما هي مجرد شبهات تحقيقية لحالات الاتجار بالبشر وضحايا محتملين تولدت مع أستمرار أستقبال الأردن لموجات اللجوء المختلفة وفرضها الصراع الأقليمي الحاضر , كما أستندت الدراسة في تحليلها الى بيانات التقرير الأول للجنة الوطنية لمنع الاتجار بالبشر لعام 2013 والذي أشار لتقدم ملحوظآ في ترجمة أهداف الأردن إلى واقع ملموس وفي زمن قياسي قصير وحقق خطوات كبيرة وثقها من خلال تتبع أجراءات التصدى لهذة الجريمة , كما بين تحديات مستقبلية لا بد من مواجهتها من خلال نشر الوعي العام حول أخطار جريمة الاتجار بالبشر , على اعتبار أن الوقاية من الجريمة من أفضل السبل لمحاربتها, وذلك بإستكمال العمل على تغيير العديد من المعتقدات والسلوك المجتمعي والصور النمطية حول العمالة القسرية واستخدام العاملات قسرا , واستكمال تدريب الكوادر القضائية والضابطة العدلية على أركان جريمة الاتجار بالبشر , توفير الموارد المالية لتمويل دور إيواء ضحايا جرائم الاتجار بالبشر, كما شدد التقرير على أهمية مواجهة الأخطار الناجمة عن التدفق الجماعي للاجئين إلى الأردن والتي من ضمنها خطر زيادة معدلات جريمة الاتجار بالبشر لغايات العمل القسري والاستغلال الجنسي , واستقباله لموجات اللجوء المتعددة والتي تزيد من عبء المملكة في مواجهة أخطار جرائم الاتجار بالبشر والتي لم تؤخذ من قبل تقارير المنظمات الدولية والإقليمية في عين التقييم , حيث لازال منذ عام 2009 ولغاية عام 2014 في تقييم تقارير وزارة الخارجية الأمريكية في الفئة الثانية على الرغم من وضعه الدقيق وسط هذا الصراع المحيط به من جميع الجهات , من جانب آخر أشاد المؤشر الذي أصدرته منظمة Walk Free في تقرير مفصل للسنة الثانية على التوالي لعام 2014 بجهود الأردن المتواصلة في محاربة ظاهرة الأتجار بالبشر وبين أن الأردن احتل المرتبة 57 من بين 167 دولة فيما يتعلق بانتشار العبودية الحديثة التي شملت الاتجار بالبشر واستغلال العمالة الوافدة والأطفال والزواج القسري, بأعتبار الأردن دولة مستقرة يحيط بها عدد من الدول التي تعاني من اضطرابات مثل ،العراق وسوريا وفلسطين المحتلة ومصر، جعلت منه ملجأ مثاليا للنازحين ومقصدا جاذبا للمتاجرين بالبشر , وفي هذا الإطار لابد من الاعتراف بأن هنالك عدد من التحديات المستقبلية التي لا بد من مواجهتها وبذل جهد أكبر للحد من خطورتها على المجتمع الأردني والإشارة إليها , أيضآ يمكننا القول أن الأردن بذل جهدا لا بأس به ولكنه يدرك في الوقت نفسه أن التحديات المتعددة و الأبعاد المصاحبة لمثل هذا السلوك الإجرامي تستدعي الحرص الدائم، لذا فإن الأردن يحرص كل الحرص على سد جميع المنافذ وتحسين أدوات الكشف والملاحقة القضائية لجرائم الاتجار بالبشر في المستقبل.
دلال العدينات /محافظة الطفيلة

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق