أخر الاخبار
عاجل






الجمعة، 10 يوليو 2015

عملية الإصلاح ..بقلم المهندس علي شويطر

صوت الحق والعدل -عملية الإصلاح تحتاج إلى رؤية واضحة وأهداف محددة، كما تحتاج من ناحية أخرى إلى تعاون وثيق ومستمر بين القوى الاجتماعية والفعاليات الاقتصادية ومؤسسات المجتمع المدني ومراكز صنع القرار السياسي.

ومن هنا فإن الحديث عن مشكلة الإصلاح في الاردن يتطلب منا تحديد طبيعة الخلل في المجتمع السياسي الاردني ، كما يتطلب تحديدمؤسسات المجتمع المدني وتحليل أولوياتها والمصالح التي تسعى إلى تحقيقها، ومن ثم البحث في الآليات اللازمة لتحقيق المشروع الإصلاحي.
الإصلاح كلمة تعني استبدال حال اجتماعي قائم بحال أفضل منه، وبالتالي تحقيق أوضاع اجتماعية توفر لأبناء المجتمع حياة تتلاءم واحتياجاتهم النفسية والمادية. وتنبع الحاجة إلى الإصلاح من شعور أبناء المجتمع بعجز المؤسسات المجتمعية القائمة عن تحقيق عيش كريم. الإصلاح إذن هو تغير حالة المجتمع من حال أسوأ إلى حال أحسن، من حال يشوبه فساد أوسوء إدارة لمؤسسات الدولة، أو إجحاف في توزيع الثروة العامة، أو غياب فرص العمل المناسب وخاصة في وظائف القيادات العليا بحيث تعتمد على كفاءة الأفراد بغض النظر من هو ومن والده وما هي عشيرته وكم رصيدهم في البنوك ومن اي منطقة ومن هي الجهة الداعمة والمحسوب عليها ، إلى حال يقل فيه الفساد وسوء الإدارة ويتحقق قدر أكبر من العدالة في التوزيع والتكافؤ في فرص العمل.
أن الإصلاح الاقتصادي والإداري هو ضرورة ملحة في وقتنا الحاضر وذلك بسبب تزايد عدد السكان من جهة ووعي الكثير من الناس بما يدور في مؤسسات الدولة نتيجة وجود نسبة كبيرة من المثقفين في هذا البلد بالاضافة الى الفروقات الكبيرة بين ابناء المجتمع حيث يوجد طبقات مسحوقة لا تمتلك شيء لا المال ولا المناصب ولكنها تملك العلم والعقل وطبقات من المجتمع لها كل شيء وهي لا تمتلك من الفكر شيئا فقط مؤهلها لانه مدعومة من شخصيات حكومية لها صالونات سياسية.
الإصلاح السياسي عملية معقدة متشعبة، تتداخل فيها المصالح، وتتراكب حولها التصورات، وتتعالى فوقها الأصوات، وتشد بأطرافها قوى سياسية واجتماعية متعددة. ومن هنا يتطلب الإصلاح نفساً طويلاً، وخطة عمل طويلة وقبل هذا وذاك القدرة على تقديم حلول للمشلاكات التي تواجه المجتمع، مدعومة بدارسات منهجية.









..

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة |صوت الحق والعدالة| ©2014