أخر الاخبار
عاجل






الأربعاء، 15 أبريل 2015

اسرائيل تحلم بدولة يهودية " من النيل الى الفرات"ونحن نموت لأجل تحقيق أحلامها

 صوت الحق والعدل - اسرائيل تحلم  بدولة يهودية " من النيل الى الفرات"ونحن نموت لأجل تحقيق أحلامها 
خطة نيون التى نشرت عام ١٩٨٢ روت ما يجري الان !!!!!
نجاح الابراهيم

للدولة اليهودية حلم قديم، وكل ما بحري الان يصب في مصلحتها ويسهل لها تحقيق حلمها بدولة اسرائيل"
 ارض الميعاد" والتى تمتد من النيل الى الفرات.
للأسف نحن أمة ذاكرتها ضعيفة، ولم نتعود انعاشها بمراجعة التاريخ ، لنتعرف على قضاياناعامة والفلسطينية خاصة.  لو اننا نفعل لوجدنا الكثر من الكتب والمقالات والأقوال آلتى صرحت ، وتحدثت عن حلم اسرائيل بدولة كبرى ، ول تعرفنا على خططها الاستراتيجية لتحقيق ذلك. هناك من يهتم بشؤونها اكثر منا . ولكن لان العرب لا يقرؤون وإذا قرأوا لا يفهمون، هم جهلة غارقون في التمنى والتنظير والتحليلات التى لا ترتكز على واقع .
عودة الى حلم الدولة الصهيونية وبعض مما وثق عنهم . " اسرائيل الكبرى" هى دولة يهودية تمتد " من النيل الىً الفرات" وهذا حسبما قام بتعريفها مؤسس الصهيونية -تيودور هرتزل- اما الحاخام فيشمان، من الوكالة اليهودية لفلسطين ، تحدث بالأمم المتحدة عام ١٩٤٧ وقال " تمتد ارض الميعاد من نهر مصر الى نهر الفرات، وتشمل اجزاء من سوريا ولبنان"وبالتالي " من النيل الى الفرات".كما وقام هرتزل مؤسس الصهيونية عام ١٩٠٤بكتابة أطروحة مفصلة بهذا الشان.
عام ١٩٨٢ قال مهدي داريوس ان خطة ينون هى " استمرار التصميم البريطاني الاستعماري في الشرق الأوسط".
لمن لا يعرف من هو ينون ، هو صحفي إسرائيلي ، ومندوبا سابقا لدى وزارة الخارجية الإسرائيلية.ينون كتب مقالا في مجلة منظمة الصهيونية  العالمية  عام ١٩٨٢؛. تحدث فيها عن خطة استراتيجية إسرائيلية تضمن اولا : ان تكون  اسرائيل الأقوى  إقليميا؛ اعادة تكوين البيئة الجغرافية والسياسية وذلك عن طريق تقسيم الدول المحيطة الى دويلات عرقية ودينية صغيرة وضعيفة. وتكاد تكون هذه الخطة الوحيدة التى احتوت معلومات وأسرار استراتيجية الصهاينة في الشرق الأوسط، وكذلك التى توضح بدقة متناهية الرؤية الكاملة لمنطقة الشرق الأوسط الذي يديره حاليا النظام الصهيوني. وهذا ليس خفيا او انها المرة الأولي التى تظهر احاديث عن استراتيجيات الصهاينة في المنطقة، وقطعا تفكيك الوطن العربي يخضع لعمليات تجديد وإنعاش دائماً. لكن نحن كعرب ننسى بسرعة ولا نحاول مراجعة الماضي . 
وكانت العراق من وجهة نظر الاستراتيجيين الإسرائيليين هى التحدي الأكبر من  دول الجوار. ولهذا السبب كان لا بد من بلقنة الشرق الأوسط .
في العراق وحسب مفاهيم خطة ينون، قامت الاستراتجية الاسرئلية بالمطالبة بتقسيم العراق الى دولة كردية ودولتين عربيتين، دولة مسلمة سنية وأخري مسلمة شيعية . والخطوة الاولى كانت إشعال فتيل الحرب بين ايران والعراق، الامر الذىً  تضمنته الخطة وبالتفصيل.
وإذا ما حاولنا تذكر تلك الحقبة وحسبما كتب ينون، ان الدول الغربية دفعت العراق للحرب مع ايران ، وحرب استمرت ٨ سنوات استنزفت خلالها قوة العراق عسكريا واقتصاديا واجتماعيا .وكانت أشبه بنار أشعلت بالهشيم، خلفت خسائر جسيمية، أرامل ، أيتام، مشوهين ومعاقبن من الجانبين الإيراني والعراقي.
وكانت هذه الحرب خطأ العراق التاريخي، فهو كان يخوض حربا بالنيابة عن الولايات المتحدة، حتى وان أقحم الاسلام في هذه الحرب والذى أقرته ايران على انه الاسلام الخاطئ . ولا زالت اسرار هذه الحرب مخفية ولا أحد للان استطاع تفسير لغز دولة تبعد الآلاف الكيليومترات عن العاصمة الامريكية تشن حربا بالنيابة عنها.
ومباشرة بهد انتهاء هذه الحرب الكارثة ، قامت الولايات المتحدة باستبدال الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية كبلدان تشكل تهديد على على أمريكا بالعراق  التي مزقتها الحرب آنذاك وعدد سكانها اقل من ١٧ مليون نسمة ، انها دولة تشكل خطر وتهديدا على أمنها. 
ثم جاءت مشكلة الكويت، وسرقة النفط المزعومة ،والمزعزعة للاستقرار الدينار الكويتي. قامت سفيرة الولايات المتحدة آنذاك " ابريل غلاسبي" بإعطاء الضوء الأخضر لصدام بخيار غزو الكويت. وبعدها أعلنت الامم المتحدة ان ما قام به العراق هو احتلال،  وبدءت امريكا بجمع الحلفاء لتعوض حربا لتحرير الكويت .وهذا سيناريوا جديد لتمزيق وتفتيت العراق، والمأساة ان الدعوة الان مفتوحة لحوار تم التخطيط له منذ عقود  لتفكيك العراق .
وكل من كان يؤمن او يعتقد بان أمريكا احتلت العراق لأجل الديموقراطية وإزالة الخطر عن الولايات المتحدة، دعوني أوضح ان الحقيقة ان العراق وسوريا وإيران لم يشكلوا يوما خطرا مباشرا على الولايات المتحدة، وببساطة لبعدهم جغرافيا عن حدود أمريكا، والأمر الذىً لا يخفى على احد ان الولايات المتحدة كانت مستعدة للتوسع وقتل المزيد من الأرواح البشرية ، ليس لتغير نظام او سواد عيون العراقين وإنما لأجل النفط وتجديد مصادرة، فالولايات المتحدة تحصل على القليل من النفط من دول الخليج والشرق الأوسط ، وتحصل على النسبة الأكبر من أمريكا الجنوبية وإفريقيا. والأمر الأهم هو اسرائيل حلمها بقيام دولتها من النيل الى الفرات، عن طريق تقسيم المنطقة ًوإضعافها حتى لا تستطيع مقاومة الجيش الاسرائيلي.
الان وقد أنجزت الولايات المتحدة مهمتها، اعادة رسم حدود الشرق الأوسط وشمال افريقيا وإسرائيل، وذلك عن طريق صداقتها مع الاستبداد الكردي العراقي، والتى من المقرر ان تصبح  ذات حكم ذاتي وشريكا جيدا .
سوريا أيضاً تدخل في التقسيم وما يجري هناك الان من صراعات يشهد على ان ما قاله ينون في الخطة التى نشرت عام ١٩٨٢ دقيقا مئة بالمئة، وهذا مترجم حرفيا من مقاله المذكور"تقسيم العراق وسوريا الى دويلات صغيرة على أساس عرقي وطائفي، كما هو الحال في لبنان والهدف الأهم لإسرائيل  استهداف شرق العراق، المنطقة الغنية بالنفط من ناحية ولحالة التمزق فيها من ناحية اخرى مما يضمن ان تكون هدفا مرشحا لأهداف اسرائيل.وهذا التمزق اهم لنا من ذاك في سوريا. العراق أقوى من سوريا. باختصار، القوة العراقية هي الخطر الأكبر على اسرائيل."
حصاد ما يقرب من سبعين عاما من التلاعب والعدوان بغية احكام القبضة على المنطقة كاملة، حلم يتحقق من النيل الى الفرات.
الان حق ان نعترف، انه لن يكون هناك سلاما في اى لحظة. والصراعات مستمرة وستتوسع في جميع أنحاء العالم. وتكون مائدة لعنواين الصحف ، وسيكون الصراع الاقتصادي والثقافي اكثر ثباتا واكثر حسما نهاية الامر ، وأظن ان القوات العسكرية الامريكية ستكون صمام الأمان ليبقي اقتصاد وثقافة أمريكا مفتوحا على العالم  والأرواح التى تقتل ستكون ثمنا لهذا الضمان. 
وانت ان نتذكر ما قال جون بايدن في مؤتمر صحفي في أيلول ٢٠١٣:" اذا لم تكن هناك اسرائيل، لكان لزامنا علينا ان نوجد او نخترع واحدة لضمان الحفاظ على مصالحنا" وهذا هو فكر النفط والغاز والأهداف الاستراتيجية .
وأضاف بايدن" دعم أمريكا لإسرائيل لا يتزعزع، هذه الفترة" وأكد اكثر من مرة التزام أوباما لإسرائيل.
هل لنا ان تصحو كعرب ومغنين بالأمر ، ونرى انه قطعا لم يكن الحديث عن تقسيم العراق  وسوريا صدفة. 
ودعوني اقول انه محزن جداً ان ما يجري في العراق وتقسيم أراضيها وما يحدث في فلسطين وغزة هو تطهير عرقي ولا يمكن ان يوصف بغير ذلك.

لتعرف اكثر يرجى الرجوع الى المصادر التالية: 

http://www.counterpunch.org/2006/04/25/is-the-us-waging-israel-s-wars

http://www.countercurrents.org/lendman201010.htm










..

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة |صوت الحق والعدالة| ©2014